العلامة الحلي

39

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وإن خالعها على نصفه فإن كانت دينا برئت ذمّته منه أجمع ولا يرجع عليها بشيء وإن كان عينا كانت بينهما [ - ه‍ - ] مفوّضة البضع إذا أبرأت الزوج من مهر المثل فإن كان بعد الدخول صح الإبراء إن لم يعلما كميّته وإن كان قبله لم يصحّ لعدم ثبوته وكذا لو أبرأته من حقّها من المطالبة بمهر المثل ولو أبرأته عن المتعة قبل الطلاق لم يصحّ ولو أبرأته منها بعده صحّ ولو تزوّجها وذكر مهرا صحيحا ثمّ أبرأته منه صح الإبراء ولو أبرأته من غير جنسه مثل إن كان دنانير فأبرأته من الدراهم لم يصحّ وإن كان مهرا فاسدا وثبت مهر المثل فأبرأته منه صحّ وكذا لو أبرأته من بعضه إذا كان البعض معلوما كالنصف وشبهه وإن لم يعلما كميّة المهر ولو تزوّجها على مشاهد غير معلوم المقدار صحّ فلو تلف في يده فأبرأته منه صحّ قبل الطلاق وبعده لأنّ الإبراء لا يستدعي العلم بالمقدار وكذا لو أبرأته من مائة وهو لا يعلم بها كأنّه أتلف عليه شيئا لا يعلم به ففي صحّة الإبراء إشكال ينشأ من مصادفة الإبراء الثبوت في الذمّة فيصحّ ومن أنّه أبرأ ممّا يعتقد أنّه ليس له عليه فلم يصحّ وكذا البحث لو باع مال مورّثه وقد انتقل إليه بموته ولم يعلم [ - و - ] يستحبّ تقديم المهر قبل الدخول فإن دخل قبله كان دينا عليه ولم يسقط بالدخول سواء طالت المدّة أو لا وسواء طالبت به أو لا الفصل السّابع في اختلاف الزوجين وفيه [ - ى - ] مباحث [ - ا - ] إذا اختلفا في أصل المهر بأن ادّعت استحقاق مهر في ذمّته وأنكر هو فإن كان قبل الدخول فالقول قوله مع يمينه إذا لم تكن هناك بيّنة عملا بالبراءة الأصليّة مع إمكان تجرّد العقد عن المهر ولو كان بعد الدخول فالمشهور أنّ القول قوله أيضا عملا بالبراءة وعندي فيه إشكال والأقرب فيه أنّ يستفسر هل سمّى أم لا فإن ذكر تسميته كان القول قوله مع اليمين وإن ذكر عدمها ألزم مهر المثل وإن لم يجب بشيء حبس حتى يبيّن ولا إشكال لو قدّره بأقلّ ما يصلح أن يكون مهرا ولو قال هذا ابني منها ففي وجوب مهر المثل نظر [ - ب - ] لو اختلفا في قدره أو وصفه أو جنسه ولا بيّنة فالقول قوله مع اليمين سواء كان قبل الدخول أو بعده وسواء وافق أحدهما مهر المثل أو لا ولو أقام كلّ منهما بيّنة على ما يدعيه فالأقرب تقديم بيّنتها مع اليمين [ - ج - ] لو ادّعى إقباض المهر وأنكرته فالقول قولها مع اليمين سواء كان قبل الدخول أو بعده وفي رواية عندنا أنّ القول قوله بعد الدخول ولو دفع قدر المهر فقالت دفعته هبة وقال بل صداقا فالقول قوله مع اليمين [ - د - ] إذا مات الزوجان واختلف ورثتهما كان الحكم حكمها لو اختلفا وكذا لو مات أحدهما واختلف الآخر وورثه الميّت [ - ه‍ - ] إذا خلا بها فادعت المواقعة فإن أمكن الزّوج إقامة البيّنة على الإبكار بأن تدعي المواقعة قبلا وهي بكر فيقيم بيّنته على بقاء البكارة فالحكم للبيّنة وإلّا كان القول قوله مع اليمين عملا بالأصل وهو عدم المواقعة وقيل القول قولها عملا بشاهد الحال في الخلوة صحيحة بحليلته [ - و - ] لو تزوّجها على تعليم سورة أو صنعة فقالت علّمني غير الصداق فالقول قولها مع اليمين ولا أجرة له على تعليمها ما ادّعته [ - ز - ] لو أقامت بيّنة على أنّه تزوّجها في وقتين بمهرين فادعى تكرار العقد الواحد وادّعت المغايرة فالقول قولها مع اليمين سواء اتّفق المهران جنسا ووصفا وقدرا أو اختلفا وهل يجب المهران كملا أو مهر ونصف فيه نظر وكذا لو أقام بيّنة أنّه باعه الثوب بعشرين يوم الخميس وبثلاثين يوم الجمعة لزم المشتري الثمنان لإمكان رجوعه إلى البائع [ - ح - ] يجوز لوليّ الصغيرة والمجنونة قبض مهرهما ويبرأ ذمّة الزوج بذلك أمّا الكبيرة الرّشيدة فليس للأب ولا لغيره قبض مهرها سواء كانت بكرا أو ثيّبا إلّا بإذنها [ - ط - ] إذا وطئها فأفضاها فإن كان قبل بلوغها حرّمت عليه أبدا ولو لم يفضها لم تحرم ويجب عليه المهر فيهما والدية في الأوّل والإنفاق حتّى يموت أحدهما ولو كان بعد بلوغها لم تحرم ووجب عليه المهر ولها منعه حتّى يبرأ براءة تأمن معه النكاية فإذا اندمل محكما لزمها تمكينه فإن اختلفا فقال الزوج اندمل اندمالا محكما وأنكرت فالقول قولها مع اليمين قال الشيخ ولا دية وعندي فيه نظر ثمّ قال هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة فإن كان مكرها لها فعليه الدية على كلّ حال ولا مهر والأقرب وجوبه عليه [ - ى - ] لو كان في ملكه أبوها وأمّها فقال أصدقتك أباك فقالت بل أمّي حلف وعتق الأب الفصل الثّامن في الوليمة وهي مشتقّة من الولم وهو القيد سمّي بذلك لأنّه يجمع ويضمّ وهي هاهنا كذلك لأنّ فيها اجتماع الزّوجين وهي يقع على كلّ طعام يتخذ لحادث ولسرور واشتهر استعمالها في طعام العرس وسمّي الطعام عند الولادة الخرس وعند الختان الغديرة وعند القدوم النقيعة وعند البناء الوكيرة وعند حلق رأس المولود يوم السابع العقيقة وعند حداق الصبيّ الحداق وليس شيء من هذه الأطعمة واجبا بالإجماع إلّا عند السيّد المرتضى قدّس اللَّه روحه في العقيقة فإنّه أوجبها وليس بمعتمد بل هذه الأطعمة كلّها مستحبّة وإجابة الداعي إلى الوليمة وغيرها مستحبّة ليست واجبة على الأعيان ولا على الكفاية سواء كان الداعي مسلما أو ذميّا ولو دعاه اثنان استحب إجابة السابق فإن اتفقا أجاب الأقرب إلى داره ولو كان المدعوّ صائما فإن كان واجبا استحبّ الحضور لا للأكل وإن كان تطوّعا كان إفطاره عنده أفضل ولا يجب على الحاضر الأكل سواء كان صائما تطوّعا